Open/Close Menu Saudi Arabia

انطلقت بمدينة شرم الشيخ فعاليات الملتقي الإقليمي لمجمع الفكر العربي الخاص بإعادة التفكير في التعليم نحو صالح مشترك والذي ينعقد على مدار يومين (5-6 ديسمبر 2017) بحضور عدد من وزراء التعليم السابقين والحاليين في العالم العربي ونخبة من خبراء التربية والتعليم في الدول العربية وبحضور محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة. وينظم هذا الملتقى مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بالرياض ومكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ببيروت والبنك الإسلامي للتنمية. وقد أشاد محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة خلال كلمته في افتتاح الملتقى بالدور السعودي في قضايا التعليم – كأحد أهم القضايا التي تواجه الأمة العربية – من خلال دعمها في افتتاح جامعة الملك سلمان بعدد ستة كليات في المدن والمحافظات المختلفة في سيناء وكذلك جهود المملكة في تنمية سيناء وتخصيص برنامج سعودي لهذا الغرض بتوجيه مباشر من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. فيما أشار مساعد مدير المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بالرياض الدكتور عمر جلّون في كلمته كجهة منظمة للملتقى إلى أن التعليم الجيد يعد أحد أهم العوامل في التنمية المستدامة ويعزز مفاهيم التسامح والتعايش، وأكد أن إعادة التفكير في التعليم تتطلب إعادة صياغة التعليم ليصبح عملا جماعيا يشمل الجميع وأن نمد يد العون لمجتمعاتنا في مجالات شتى من أجل تحقيق غاية التعليم في مجتمعات ناهضة تساير العالم الذي يسير بخطى سريعة إلى آفاق أكثر تقدما. وأكد الدكتور جلّون أن حرص المركز على تمويل هذا الملتقى نابع من الإيمان بأنه لا سبيل لرفعة الأمة إلا بالتعليم الجيد مثمناً التعاون مع الجهات المشاركة. ويهدف الملتقى إلى الخروج بخارطة طريق وورقة عمل تستفيد بها وزارات التربية والتعليم بالدول العربية، وهو ما أشار إليه الدكتور حمد الهمامي مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية بالدول العربية في كلمته ليكون التعليم مسئولية مجتمعية لا مسئولية وزارة واحدة فقط، وأن يتحول من مجرد حق من حقوق الإنسان إلى صالح مشترك تعنى به المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني. من جهته وجه رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب المصري الدكتور جمال شيحه التحية لليونسكو والشركاء في تنظيم الملتقى الذي يهدف إلى مخرجات تحقق الهدف الأسمى للتعليم وهو بناء الإنسان المحصن ضد الأفكار الرجعية والمتطرفة خاصة إن المنطقة العربية تشهد صراعاً دامياً ومحاولات تقسيم، ويعد التعليم ضمانة أساسية لمواجهة هذه الأفكار التي تدمر الأوطان. هذا وقد بحث الملتقى خلال مجموعة من الجلسات عدد من القضايا المتعلقة بتحقيق نهضة وإعادة التفكير منها المناهج ومضمون التعليم في عالم متغير، ودور المعلمين في مجتمع المعرفة، وإعادة التفكير في تقييم مخرجات التعلم في الدول العربية، وكذلك التعلم مدى الحياة.

أكد المشاركون في ندوة “التعليم والطفل” على أهمية تأمين حقوق الأطفال في التعليم في ظل الأزمات والحروب لضمان مستقبل مستقر لهم ولتحصينهم من الجريمة والغلو والتطرف. جاء ذلك في ندوة إقليمية بعنوان “التعليم والطفل” نظمها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بمناسبة اليوم العالمي للطفل صباح يوم الإثنين الموافق 20 نوفمبر 2017 في مقر المركز بحي السفارات بالرياض، بحضور نخبة من الخبراء والمختصين. وشهدت الندوة جلستان الأولى بعنوان “التعليم وقت الأزمات” والجلسة الثانية حول ” رفع نسب الاستيعاب في برامج رياض الأطفال بالعالم العربي”. وأكد معالي مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم د. حسام بن عبدالوهاب زمان أن المملكة العربية السعودية تأتي في طليعة الدول التي تدعم تعليم الأطفال وتؤكد على المحافظة على حقوقهم فيه خصوصا  في أوقات الأزمات والكوارث والحروب من خلال دعمها المباشر أو من خلال البرامج والمبادرات التي تنفذها الجهات الرسمية والخاصة كمساهمات مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز للإغاثة والأعمال الإنسانية في تخفيف معانات الأطفال وتوفير التعليم لهم في مخيمات اللاجئين للعديد من الشعوب المنكوبة. وأشار إلى أن هذه الندوة جاءت للاحتفاء بهذا الْيَوْمَ العالمي وتأكيدا لدور المملكة (الدولة المستضيفة للمركز). وقدم المتحدثون في الجلسة الأولى المعنونة “بالتعليم وقت الأزمات” التي أدارها الإعلامي عبدالله الشهري نماذج لتجاربهم حيث تحدثت الدكتورة منى النبهاني من الجامعة الأمريكية ببيروت – من خلال السكايب – عن وضع الأطفال السوريين في لبنان وكيف تعاملت وزارة التعليم اللبنانية مع الصعوبات والتحديات التي تواجه السوريين من خلال البرامج الرسمية وغير الرسمية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة كالبرامج السريعة والمكثفة التي تعوض السنوات التي ضاعت على الأطفال. واستعرض الأستاذ عبدالله جبور المدير التنفيذي لمركز حكاية لتنمية المجتمع المدني في الأردن – من خلال السكايب – التجربة الأردنية في توفير التعليم للأطفال اللاجئين السوريين من حيث توفير التعليم للأطفال اللاجئين لاستقرار وازدهار الشعب السوري والشعوب المستضيفة وتمكينهم من بناء مجتماعتهم ومستقبلهم، وأشار إلى العوامل التي أثرت على جودة ومخرجات التعليم للأطفال اللاجئين مثل خطاب الكراهية في الإعلام. وأشار المتحدث الثالث الأستاذ يحيى المالكي مساعد الشؤون التعليمية في مكتب تعليم الداير بمنطقة جازان إلى تجربة مدارس الحد الجنوبي في التعليم وقت الأزمات المتمثلة فيما قدمته وزارة التعليم بالسعودية من عملية التحقيق والإعداد بإدارات الحد الجنوبي وتفعيل اللجنة العليا واللجان في الإدارات وتوفير الدعم المالي اللازم والبدائل التعليمية المباشرة والإلكترونية. من جهته استعرض المتحدث الرابع في الجلسة الأولى الأستاذ عبدالله الرويلي مدير إدارة الدعم المجتمعي في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إحصاءات عن الأطفال المتضررين حول العالم ، وأكد أن  حوالي 10% من مشروعات المركز موجهة نحو تعليم الأطفال بتكلفة تقدر بـ 227 مليون دولار أمريكي وذلك لتوفير التعليم للأطفال وقت الأزمات لتعزيز الأستقرار وحماية الأطفال من الأخطار المحيطة بهم ، أيضا أشار إلى الدور الريادي للمركز في الأزمة اليمنية للحد من الآثار الكارثية وتقديم المساعدات في جميع القطاعات طبقاً لمواثيق الأمم المتحدة. وركزت الجلسة الثانية التي أدارتها الدكتورة زينب الخضيري على “رفع نسب الاستيعاب في برامج رياض الأطفال بالعالم العربي” حيث ترى الدكتورة منيرة المنصور أستاذة السياسات التربوية ورياض الأطفال بجامعة الملك سعود أهمية مرحلة الطفولة المبكرة، وأثارت تساؤلاً حول ماذا إذا كنا نضع العربة أمام الحصان بسبب غياب التركيز على معايير العمل التربوي ومعايير جودة التعليم والتي سينعكس غيابها بشكل سلبي على نسب الاستيعاب. فيما شرحت الدكتورة سهى الحارثي رئيسة قسم رياض الأطفال بجامعة الطائف أهمية تفعيل الشراكة المجتمعية في رفع نسب الالتحاق برياض الأطفال وشرح مفهوم المشاركة المجتمعية وأهدافها وأهميتها وواقع رياض الأطفال في المملكة وواقع المشاركة المجتمعية في عدد من الدول العربية كالسعودية ومصر والأردن. فيما استعرضت الأستاذة نهى عزيز مساعد باحث بمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم تجارب الدول في رفع نسب الاستيعاب لمرحلة رياض الأطفال وما أسفرت عنه نتائج برنامج بيزا التي تؤكد أن الأطفال الملتحقين برياض الأطفال يحققون نتائجاً أفضل من تلك الخاصة بغير الملتحقين. وأشارة إلى أهمية الأستثمار في هذه المرحلة للحصول على نتائج جيدة في المستقبل. وفي ختام الندوة قدم مساعد مدير عام المركز الدكتور عمر جلّون نيابة عن مدير عام المركز للمتحدثين دروعا تذكارية وشكر المتحدثين والمشاركين والحضورعلى تلبية الدعوة وأضاف بأن ورقات عمل هذه الندوة ستلخص وتقدم توصياتها لصناع القرار وواضعي السياسات التعليمية في العالم العربي.

نفذ مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم برنامج تدريبي بالشراكة مع شركة تطوير للخدمات التعليمية يومي الأثنين والثلاثاء الموافق  19-20 /12/ 2016 حول بناء وقياس المؤشرات التعليمية في مقر شركة تطوير للخدمات التعليمية ، وقدمها الخبراء الدوليين د. سعيد بلقشله والأستاذ طلال الحوراني.        واوضح مساعد مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم الدكتور عمر جلون أن البرنامج التدريبي تضمن مقدمة عامة حول تعريف المؤشر وخصائصه واستخداماته، ومؤشرات السياق العام (المؤشرات الديمغرافية والإقتصادية) ، والمؤشرات الفعالة الداخلية، ومؤشرات التقدم في التعليم ، مؤشرات الإنصاف والجودة (نسب التكافؤ بين الجنسين واستخدام الموارد ومخرجات التعليم) ، والمؤشرات الدولية للتعليم: قواعد المقارنة الدولية، وعرض إطار متابعة الهدف الرابع للتنمية المستدامة المخصص للتعليم.         وأشار الدكتور جلون إلى أن مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم يرحب بالتعاون والتكامل مع الجهات والمؤسسات التعليمية لتقديم برامجه التدريبية والبحثية والاستشارية لتعزيز الجودة وسياسات التميز. وأردف بالشكر لشركة تطوير للخدمات التعليمية والقائمين عليها على ثقتهم بالمركز.

أطلق مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم فلماً توعوياً عبر منصات الإعلام الجديد بمناسبة اليوم العالمي للطفل أمس الأحد بعنوان ” التعليم الجيد حق لكل طفل” مدة الفلم دقيقة واحدة صامته بطريقة الإنيميشن. ويهدف الفلم إلى رفع مستوى الوعي الحقوقي حول أحقية كل طفل بالعالم بالتعليم الجيد. واوضح معالي مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان أن التعليم الجيد حق أصيل لكل طفل بالعالم ، حتى في تلك الدول التي تعاني من الصراع والتوتر العسكري والسياسي. وأردف: بأن التعليم الجيد يحصن الأطفال من الفكر الإجرامي والإرهابي ويضمن لهم الاستقرار النفسي والعقلي. وأشار الدكتور زمان إلى أن الفكرة الرئيسية للفلم تؤكد بأن الجودة في تعليم الأطفال عامل مهم في تحقيق ودعم التنمية الوطنية، وتعزيز فرص التطور والتحديث، والبناء الحضاري والصناعي وبالتالي القوة والثقل السياسي العالمي. واضاف بأن الفلم يستهدف واضعي السياسات التعليمية وكذلك أولياء أمور الطلاب لمحاولة استثمار مناسبة اليوم العالمي للطفل وإبراز أهم حقوقه الوطنية وهو الحصول على التعليم الجيد بما يشمل البيئة التعليمية الجاذبة، والمناهج المحدثة، واستثمار تكنولوجيا التعليم.

دشّن معالي وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي للجودة والتميُز في التعليم الدكتور عزام الدخيّل مساء اليوم، “المركز الإقليمي للجودة والتميُّز في التعليم” تحت إشراف اليونسكو ، بحضور وزراء التعليم العرب، وممثلي منظمة اليونسكو، ورؤساء الجامعات السعودية والعربية، وسفراء العالم في المملكة تحت إشراف “اليونسكو”،وذلك بفندق الرتز كارلتون بالرياض. وخلال الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة ألقيت كلمة المركز ألقاها مدير المركز الدكتور حسام زمان رحب فيها بوزير التعليم والحضور ، مشيرا إلى أن المركز يعد مبادرة من حكومة المملكة ممثلة في وزارة التعليم لتعزيز مشاركة المملكة الدولية في التنمية وهو متخصص في قضايا الجودة والتعليم . وأوضح أن المركز يأتي مبادرة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ممثلة في وزارة التعليم لتعزيز مشاركة المملكة الدولية في خدمة أهداف التعليم والتنمية حيث يعد هذا المركز الأول من ضمن المراكز المتخصصة التابعة لليونسكو المتخصص في قضايا جودة التعليم وتحفيز التميز كما أنها المرة الأولى التي تستضيف فيه المملكة هذا النوع من المراكز الإقليمية التابعة لليونسكو تقديرا من المنظمة لدور المملكة الإقليمي وجاهزيتها التشغيلية. بعدها ألقى مدير مكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت وممثل معالي مدير اليونسكو الدكتور حمد الهمامي كلمة نقل خلالها تحيات مديرة اليونسكو متمنين للمملكة التوفيق والسداد ، معربا عن شكره للمملكة على إنشاء هذا المركز وكل القائمين عليه . وأشار إلى المركز تأسس في 25 اكتوبر 2014 تحت رعاية منظمة الأمم ، مستعرضا أهداف المركز تحت رعاية اليونسكو بموجب الاتفاقية المبرمة بين المملكة واليونسكو في هذا الشأن . وبين أن رؤية المركز تتمثل في أن يكون مرجعا موثوقا لتعزيز جودة التعليم وتميزه في العالم العربي وتنمية الثقافة والجودة والتميز ونشر المعرفة وتقديم الاستشارات وتنسيق الجهود الإقليمية لتعزيز الخبرات التعليمية . وكان قد سبق حفل التدشين ، اجتماع مجلس الإدارة الأول ناقش خلاله جملة من الموضوعات المتعلقة بالمركز والجودة والتميز في التعليم . يذكر أن المركز الإقليمي للجودة والتميُّز في التعليم العام يعد إحدى أهم المبادرات التطويرية الدولية في نطاق التعليم من حكومة المملكة العربية السعودية، ويأتي في إطار التوجّه العام للدولة في التركيز على قضايا الجودة والتميُّز، والاهتمام بنوعية الخدمات بدلاً من مجرد التركيز على توفيرها، وطبيعة المركز الإقليمية تعكس تجاوز هذا الاهتمام للمستوى الوطني إلى المستويين الإقليمي والدولي. والمركز بصفته الإقليمية هو أحد مراكز الفئة الثانية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة وتبرز أهميته من كونه الأول من هذا النوع على مستوى المملكة ، بالنسبة لطبيعة تخصّصه وتركيزه على قضايا الجودة والتميُّز في التعليم والأول على مستوى العالم من نوعه تحت إشراف اليونسكو الذي يتخصّص في هذه القضايا. وترتكز رسالة المركز على توفير الخدمات الاستشارية والتدريبية في مجالات الجودة والاعتماد الأكاديمي والتميُّز للهيئات والمؤسسات التعليمية على مستوى الدول العربية، كبيت خبرة متخصّص في هذا المجال. إثر ذلك ألقى معالي وزير التعليم الدكتور عزام الدخيّل كلمة رحب فيها بالجميع ، مؤكدا أن المملكة سعت إلى إنشاء هذا المركز تحت مظلة منظمة اليونسكو امتدادا لرسالتها الإنسانية التي لا تتوقف لتعزيز كل ماهو إيجابي في حياة الشعوب وتأكيدا على التزاماتها المحلية والإقليمية والدولية تجاه توفير حق التعليم للجميع وجودته وتميز مخرجاته كأحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة. وأشار إلى أن من أولويات المركز نشر ثقافة الجودة والتميز وتعزيزها في المؤسسات التعليمية في المملكة والدول العربية وذلك من خلال تطوير السياسات الداعمة للجودة والتميز في التعليم والمبنية على أفضل الدراسات والخبرات والتجارب العالمية في هذا المجال وعبر دعم ثقافة الجودة والتميز بالبرامج التدريبية اللازمة. وأفاد معاليه أن الجودة المقصودة هي العمليات التي تعنى بالتحسين المستمر للخدمات التعليمية والاهتمام المؤسسي المتواصل برفع مستوى مخرجات عمليات التعليم ، مضيفا أن التميز المنشود هو المحصلة النهائية لهذه العمليات المستمرة وهو الذي يتجسد في الإنسان المكتسب للمعارف والمهارات الأساسية مع قدرته ورغبته في التعليم والتعلم المستمر وتمثله للقيم الحضارية من التفكير النقدي والتسامح والتعايش مع الآخر المختلفة ثقافيا ودينيا واجتماعيا . ولفت الوزير الدخيّل النظر إلى أن المركز تبرز أهميته كونه المركز الإقليمي الأول تحت مظلة اليونسكو الذي تستضيفه المملكة وتتأكد أهميته عبر مشاركة عدد من الدول الإقلمية في مجلس إدارته مما يؤكد أهمية العمل العربي المشترك في جميع الميادين التنموية وخاصة التعليم الذي يحرص الجميع على جودته وتميزه . وقال : إن نجاح المركز يتجلى في مشاركة مختلف القطاعات والخبرات في بناء وتنفيذ برامجه وتقويمها على نحو مستمر في ضوء أهداف منظمة اليونسكو التنموية البناءة ، متطلعا إلى مشاركة جميع الخبراء والمختصين في مجال الجودة والتميز في التعليم على مستوى الدول العربية للإسهام بمقترحاتهم والمشاركة بآرائهم في التطوير المستمر لأنظمة التعليم بما يخدم قضايا الأمة العربية ويعزز دور الإنسان العربي في البناء الحضاري العالمي من خلال جودة تعليمه وتميزه ” . ورفع معالي وزير التعليم الشكر لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي – حفظهم الله – على إنشاء المركز ، كما عبر عن شكره لكل من أسهم في إنشاء المركز ، موصلا الشكر لوزراء التعليم على قبولهم عضوية المركز سائلا الله عز وجل التوفيق للجميع . وفي الختام عقد معاليه مؤتمرا صحفيا للحديث عن المركز وأهدافه وإنجازاته بحضور ممثلي وسائل الإعلام والصحف.

برعاية معالي وزير التعليم السعودي الدكتور أحمد بن محمد العيسى نظم مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بمناسبة اليوم العالمي للمعلم ندوة بعنوان “دور المعلم الوطني في مكافحة الإرهاب” يوم الأربعاء الموافق 2016/10/5 في مقر المركز بالحي الدبلوماسي. حيث تضمنت الندوة ثلاث جلسات نقاش حول دور المعلم في تأصيل القيم والتصدي للأفكار المتطرفة ، وكذلك المسؤولية الوطنية للمعلم وأثره في ترسيخ المواطنه بين طلابه، بالإضافة إلى مهنية المعلم وحسه الأمني والوطني. حضر الندوة نخبة من المسؤولين والمختصين والمعلمين ورجال الإعلام.      واتفق المشاركون في ندوة ” دور المعلم الوطني في مكافحة الإرهاب” على أهمية تفعيل دور المعلم وتعزيز مشاركته في مكافحة الإرهاب وتسليحه بالأدوات والإمكانيات والقدرات التي تتسق مع المتغيرات التي يشهدها العالم وذلك لترسيخ الولاء والإنتماء والاعتزاز والأفتخار بالوطن وكذلك تأصيل الاعتدال والوسطية والوطنية ونبذ العنف والتطرف والغلو.      حيث بدأت الجلسة الأولى والتي ادارتها الأستاذة نورة الشعبان بمناقشة “دور المعلم في تأصيل القيم والتصدي للأفكار المتطرفة. وقال معالي نائب وزير التعليم سابقاً الدكتور حمد ال الشيخ أن للمعلم دور محوري وكبير في تعزيز الوسطية والوطنية ومعالجة الغلو والتطرف وهذا الدور له سمات منها قدرت المعلم على تعزيز الحوار بينه وبين طلابه وفيما بينهم داخل القاعة وخارجها ، والتوازن الانفعالي وحسن التصرف وتنمية روح التسامح والعمل الجماعي. أيضاً قدرة المعلم والاستاذ الجامعي على ربط المحاضرات أو الحصص والمواقف التعليمية بالمجتمع واستثمار الأحداث التنمية وترسيخ الوازع الديني والوسطية والوطنية.      ويرى معالي مدير الجامعة الإسلامية سابقاً الدكتور محمد العقلا أن المدرسة ليست بيئة جاذبة للطلاب ونحن شاهدنا كيف كان شعور الطلاب بعد عودتهم للمدرسة من الإجازة الصيفية وكانهم يساقون إلى الموت، فالمعلم لا يمكن أن يعمل ويؤثر دون دعم الوزارة ومنح الصلاحيات ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين الوزارة والمدرسة،  وتحديد دور المدرسة التعليمي والتربوي ، وأيضا دعم الميزة التنافسية للمعلين خاصة الجانب المعنوي ، وكذلك دعم الأسرة للمعلم، وبالتالي عندما تتوفر كل هذه المعطيات وتكون المدرسة بيئة جاذبة يكون للمعلم دور فاعل ومؤثر في الاضطلاع بدوره التربوي والتعليمي والوطني.      بينما أوضح كبير المستشارين في الادارة العامة في الأمن الفكري بوزارة الداخلية الدكتور عثمان الصديقي أن القيم التي تدعو إلى تعزز الأمن الفكري كالسماحة والتعايش والوسطية والاعتدال والانتماء وحب الوطن والوازع الديني وتعظيم قدر العلماء، وهنا دور كبير للمعلم لتأصيل هذه القيم وغرسها لدى الطلاب، وقبل هذا يجب أن ينمي المعلم قدراته ومهاراته في تعزيز الأمن الفكري حتى يكون قدوة أمام طلابه ويربط الأقوال بالأفعال.      وركزت الجلسة الثانية التي أدارها الإعلامي عبدالعزيز العيد على “المسؤولية الوطنية للمعلم والمعلمة وأثرهم في ترسيخ المواطنة بين طلابهم.” حيث قسم معالي مدير جامعة الطائف ومدير مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم  المسؤولية الوطنية إلى ثلاثة اقسام: أولا التربية على المواطنة وللأسرة والمدرسة والمعلم دور مشترك في غرسها وتعزيزها وتنميتها. ثانياً : المشاركة، وهي احترام آراء الطلاب وإعطائهم الفرصة للمشاركة في النقاش الموضوعي. ثالثاً: إعادة تقييم العملية التعليمية وضرورة الاهتمام بكليات التربية وإصلاحها وإعادة تعريف دور المعلم وتأطير رسالته ضمن إطار مهنة التعليم. وأردف بأهمية أخذ التجارب الإقليمية والدولية وتأطيرها محلياً والأستفادة منها وتدريب المعلم عليها، بالإضافة إلى تشجيع المشاركة في الفعاليات الوطنية من خلال الاهتمام بالمناسبات الوطنية ، وتنمية التعاطف الوطني الإيجابي كزيارة أسر شهداء الواجب.      من جهتها ترى عضوة هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتورة عزيزة المانع أن مفهوم المواطنة مهما بذل من جهد في ترسيخة ، لن ينجح مالم نلتفت التفاتة جادة إلى ما تقوم به المدارس الأجنبية من طمس للهوية القومية ، وإضعاف للانتماء الوطني ، عبر التدريس باللغة الانجليزية ، والاعتماد في التعليم على كتب أجنبية، فانتشار هذه المدارس هو من أقوى العوامل التي تفصل الطفل عن هويته ولغته وثقافته القومية ، ومن ثم إضعاف المواطنة عنده.      بينما يرى المستشار الإعلامي والكاتب الصحفي أدريس الدريس أننا كسعوديين لدينا شعوراً بالنقص تجاه ذواتنا وبلادنا وطالما جلدنا ذواتنا ومدحنا غيرنا والسبب لأننا لانكاد نعرف بلادنا جيداً ونجهل وزنها سياسياً واقتصادياً. وأردف بأنه ينبغي أن نعمل ريجيم على المناهج الدراسية ونكثف الساعات الحرة وتنظيم رحلات إلزامية ميدانية للطلاب إلى المتاحف والأماكن التاريخية والسياحية في بلادنا التي طرقها المستشرقون وألفوا عنها ، وأن نزرع الشعور بالفخر والاعتزاز بوطننا.      وركزت الجلسة الثالثة والتي أدارها الإعلامي مبارك العصيمي  على “المعلم المهني” ، وأشار معالي وزير التعليم اليمني السابق الدكتور عبدالسلام الجوفي إلى اهمية تحويل المدارس إلى مؤسسات ذات صلاحيات مالية وإدارية مستقلة لأن الواقع الحالي في العالم العربي يعكس بأن المدارس لا تقوم بدورها بصورة مرضية وبالتالي يجب معرفة هذه الأسباب. فمهنية المعلم لها ارتباط بقيم المدرسة وزيادة الدعم المؤسسي للمدرسة وكذلك المشاركة المجتمعية للمدرسة من خلال مجالس الآباء. وأردف بأن المعلم يحتاج إلى التقدير المعنوي والمادي ليقوم بدوره المهني والوطني المنشود.      وصنفت عضوة هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور فوزية البكر المعلمين إلى المعلم المجتهد والمعلم المقتصد والمعلم المقرر والمعلم المقصر وبالتالي في ظل هذا العالم المتغير بمعطياته التقنية والاجتماعية نحتاج إلى إعادة تعريف المعلم. وتعزيز أدوات تطوير المعلم بحيث يكون قادراً على تعريف الطلاب على كيفية التعليم بحب وشغف للمعرفة وتنمية الوعي والقدرة على الفرز بين الحقائق والإشاعات وتشجيع ثقافة النقد الموضوعي البناء ونبذ التطرف وإدراك آثاره السلبية على المجتمع والوطن بين الطلاب باسلوب يحاكي هذا العالم المتغير.      من جهته قال عميد كلية التربية بجامعة طيبة الدكتور نياف الجابري أن السمات الأساسية المهنية للمعلمين تتمحور حول الملكات المهنية كالتطوير المهني الذاتي والقدرة على التواصل مع الاخرين. ثانياً المعرفة المهنية والفهم كالتقويم والمتابعة ، والمادة العلمية والمنهج والصحة البدنية والنفسية. ثالثاً المهارات المهنية كالتخطيط والتدريس،  ومراجعة التعليم والتعلم ، وبيئة العمل ، وفرق التعلم والعمل التعاوني.      وفي ختام الندوة تم تكريم المتحدثين بدروع تذكارية وشكر معالي مدير مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم الدكتور حسام زمان الجميع من متحدثين ومشاركين وحضور على تلبية الدعوة وأضاف بأن ورقات عمل هذه الندوة ستلخص وتقدم توصياتها لصناع القرار وواضعين السياسات التعليمة في العالم العربي.

يشارك المركز الإقليمي لليونسكو للجودة والتميز بالتعليم في ورشة عمل تعزيز القدرات لتطوير إطار الرصد والتقييم الإقليمي لما بعد 2015 في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، والتي تُعقد  في المركز الإقليمي للتخطيط التربوي  في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة  خلال الفترة 1- 3 سبتمبر الجاري.، ويشارك فيها  إلى جانب المركز ممثلون عن مجلس التعاون الخليجي ومكتب اليونسكو بالدوحة والمعهد الدولي للإحصاء، وتركِّز أعمال الورشة على الخطوط  التوجيهية  لعمليات الرصد والتقييم، وبناء الاستراتيجيات الوطنية للتعليم لما بعد  2015م.

في إطار استكمال أعماله التأسيسية وخطته الاستراتيجية، نظم مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم ورشته الأولى الخاصة ببناء الرؤية والرسالة للمركز في ضوء توجهات المملكة العربية السعودية في دعم أهداف اليونسكو اقليمياً. حيث قام مدير عام المركز الدكتور حسام عبد الوهاب زمان في افتتاح الورشة بشرح نبذة عن تاريخ تأسيس المركز بالمملكة العربية السعودية ودعم الحكومة الرشيدة للمبادرة الدولية لصقل الجودة والتميز في الممارسات بشتى انواعها في المنظمة التعليمية بدايةً داخل المملكة العربية والسعودية وكافة دول الوطن العربي، وأوضح طبيعة العمل الاقليمية للمركز كونه اول مركز من نوعه في المملكة العربية السعودية بالإضافة انه اول مركز لليونسكو في العالم مختص بقضايا الجودة والتميز في التعليم. وفي نهاية الكلمة الافتتاحية قام الدكتور حسام عبد الوهاب زمان بالتعريف بطاقم العمل القائم في المركز والذي هو مشكل جميعه من مخرجات برنامج الابتعاث لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله وطيب ثراه. وركزت ورشة العمل بشكل محدد على بناء الرؤية والرسالة والتي من خلالها سيتم بناء الاستراتيجية الخمسية للمركز. كما ناقشت الورشة أهمية تحديد الدور التكاملي لمركز اليونسكو الاقليمي للجودة والتميز بالتعليم مع المنظمات، الهيئات، والمبادرات الوطنية في المملكة العربية السعودية في قطاع التعليم: بحيث يكون المركز جهة مساندة ومكملة لجميع المنظمات في قطاع التعليم محلياً وإقليمياً. وقد تم تنظيم الورشة بالشراكة بين المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم ومجموعة بوسطن الاستشارية BCG، وشارك فيها نخبة من الخبراء والمهتمين بقضايا الجودة والتميز في التعليم من وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم العام، ومعهد الإدارة العامة، والجامعات السعودية، وقطاع التعليم الأهلي.

Please Contact Us at        +966-920003217